*قـوت*
05-Jun-2007, 04:59 AM
غمة تثقل ميزان حسك، فلا تبهجكِ مسرة و لا تثيركِ قضية وحشة في القلب، بينك و بين ربك، بينك و بين الناس مضطربة ،
مشتتة الذهن، مكبلة الأيدي، أمورك معسرة
((وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. ))السجدة21
أليس هذا الضيق عذاباً؟
و أي عذاب..
هل فكرتِ بحالك هذا بعمق؟ ....
للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه الا الله
--فمنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله لا يوازنها ولا يقارنها لذة اصلا،
ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة.
وهذا أمر لا يحس به الا من في قلبه حياة وما لجرح بميت ايلام.
فلو لم ترك الذنوب الاحذرا من وقوع تلك الوحشة لكان العاقل حريا بتركها
وشكى رجل الى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه فقال له اذا كنت قد أوحشتك الذنوب فدعها إذا شئت واستأنس
-- ومنها الوحشة التي تحصل له بينه وبين الناس ولاسيما أهل الخير منهم فانه يجد وحشة بينه وبينهم وكلما قويت تلك الوحشة بعد منهم ومن مجالستهم وحرم بركة الانتفاع بهم وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم فتقع بينه وبين إمرأته وولده وأقاربه وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه
وقال بعض السلف إني لأعصي الله فارى ذلك في خلق دابتي وإمرأتي
-- ومنها تعسير اموره عليه فلا يتوجه لامر الا يجده مغلقا دونه أو متعسرا عليه وهذا كما
إن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا فمن عطل التقوى جعل الله له من أمره عسرا
ويالله العجب كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لايعلم من أين أتى
-- ومنها ظلمته يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم إذا أدلهم فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره
--ومنها ان المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها
-- ومنها وهو من أخوفها على العبد أنها لضعف القلب عن إرادته فتقوى إرادة المعصية وتضعف إرادة التوبة شيئا فشيئا الى أن تنسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية
-ومنها أنه ينسلخ من القلب إستقباحها فتصير له عادة فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ولا كلامهم فيه
-ومنها أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه قال الحسن البصري هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد ومنها ان المعصية تورث الذل ولا بد فان العز كل العزفي طاعة الله تعالى...
هذا وصف ابن القيم رحمه الله .
هل يلامس واقع حالك؟ :::
تحاولين أن ترقي بنفسك..
تشغلينها بأخبار الأمة انتهاك اغتصاب دمار ..
الأخبار تزداد سوءا يوماً بعد يوم..
الوطن الأخضر احترق، و جرح الأمة ينزف
(ان الله لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ. )الرعد11
تسائلين نفسك بألم و حسرة :
هل يحيط بي ذنبي من كل مكان.. هل هذا أيضاً بما كسبت يدي؟؟
نعم أنت مسؤولة.. أنت و أنا و كل مذنبة قد غرقت في بحر الغفلة و الأماني نحن نعذب أنفسنا و نخون أمتنا
فإلى متى ::: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ.)) السجدة21-22
هذا العذاب تذكرة..
رسالة من الله.. تحذير
جربتِ التوبة مسبقاً و عدتِ.. تقسمين أنك كنتِ صادقة في توبتك..
و لكنك عدت لم يقبل الله توبتي.. لقد أسرفت في المعصية،
فأغلقت أبواب التوبة و بت أشعر أن درب العودة معسر و أنني مطرودة من رحمة الله
هل تراودك هذه الأحاسيس و الأفكار؟
ألم تعلمي أنه تعالى قد غفر لمن قتل تسعة و تسعين نفساً،
و أن : لله أشد فرحا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته إذا وجدها. صحيح مسلم
و لكن الحق سبحانه قد قال : (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ). العنكبوت2 صحيح أن رحمته سبقت غضبه، و لكنه تعالى قال : (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ .) غافر 3
لقد أذنبتِ طويلاً و أعرضتِ عنه كثيراً ،
أفلا يستحق منك تبياناً لاخلاصك و إثباتاً لصدق عودتك؟
إن حققت شروط التوبة،
غفر لكِ ما مضى، و لكنه سوف يختبر صدق عزمك التوبة
و الندم و الاستغفار خطوة أولى، توقعي بعدها اختباراً من المولى عز و جل
فتنة تتعرضين لها لو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاق صدره وأعيت عليه مذاهبه حتي يعاودها حتي أن كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير لذة يجدها ولا داعية اليها إلا لما يجد من الالم بمفارقتها ...
ولايزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تأزه اليها أزا
وتحرضه عليها وتزعجه عن فراشه ومجلسه اليها قد تكون
فتنتك هذا الضيق المطبق، هذا العذاب الذي لم ينكشف بتوبتك
إما تضعفين و تتناسين عهودك، فتعودين لسابق عهدك بل أشد..
و إما تثبتين و ترغمين نفسك على الطاعات حتى يتقبل الله منك،
فيرسل إليك العون و المدد و يكشف عذابه الأدنى و يقلب قلبك فيصرفه على حبه و يشرح صدرك و يغنيكِ به عن كل عزيز :
اللهم يا رب العالمين و ياااااا أرحم الراحمين، ردنا إليك مرداً جميلاً و ثبتنا و تقبلنا و صرف قلوبنا على طاعتك و اغننا بحلالك عن حرامك و اغننا بك عمن سواك.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين والحمد لله رب العالمين منقول
مشتتة الذهن، مكبلة الأيدي، أمورك معسرة
((وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. ))السجدة21
أليس هذا الضيق عذاباً؟
و أي عذاب..
هل فكرتِ بحالك هذا بعمق؟ ....
للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه الا الله
--فمنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله لا يوازنها ولا يقارنها لذة اصلا،
ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة.
وهذا أمر لا يحس به الا من في قلبه حياة وما لجرح بميت ايلام.
فلو لم ترك الذنوب الاحذرا من وقوع تلك الوحشة لكان العاقل حريا بتركها
وشكى رجل الى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه فقال له اذا كنت قد أوحشتك الذنوب فدعها إذا شئت واستأنس
-- ومنها الوحشة التي تحصل له بينه وبين الناس ولاسيما أهل الخير منهم فانه يجد وحشة بينه وبينهم وكلما قويت تلك الوحشة بعد منهم ومن مجالستهم وحرم بركة الانتفاع بهم وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم فتقع بينه وبين إمرأته وولده وأقاربه وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه
وقال بعض السلف إني لأعصي الله فارى ذلك في خلق دابتي وإمرأتي
-- ومنها تعسير اموره عليه فلا يتوجه لامر الا يجده مغلقا دونه أو متعسرا عليه وهذا كما
إن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا فمن عطل التقوى جعل الله له من أمره عسرا
ويالله العجب كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لايعلم من أين أتى
-- ومنها ظلمته يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم إذا أدلهم فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره
--ومنها ان المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها
-- ومنها وهو من أخوفها على العبد أنها لضعف القلب عن إرادته فتقوى إرادة المعصية وتضعف إرادة التوبة شيئا فشيئا الى أن تنسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية
-ومنها أنه ينسلخ من القلب إستقباحها فتصير له عادة فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ولا كلامهم فيه
-ومنها أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه قال الحسن البصري هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد ومنها ان المعصية تورث الذل ولا بد فان العز كل العزفي طاعة الله تعالى...
هذا وصف ابن القيم رحمه الله .
هل يلامس واقع حالك؟ :::
تحاولين أن ترقي بنفسك..
تشغلينها بأخبار الأمة انتهاك اغتصاب دمار ..
الأخبار تزداد سوءا يوماً بعد يوم..
الوطن الأخضر احترق، و جرح الأمة ينزف
(ان الله لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ. )الرعد11
تسائلين نفسك بألم و حسرة :
هل يحيط بي ذنبي من كل مكان.. هل هذا أيضاً بما كسبت يدي؟؟
نعم أنت مسؤولة.. أنت و أنا و كل مذنبة قد غرقت في بحر الغفلة و الأماني نحن نعذب أنفسنا و نخون أمتنا
فإلى متى ::: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ.)) السجدة21-22
هذا العذاب تذكرة..
رسالة من الله.. تحذير
جربتِ التوبة مسبقاً و عدتِ.. تقسمين أنك كنتِ صادقة في توبتك..
و لكنك عدت لم يقبل الله توبتي.. لقد أسرفت في المعصية،
فأغلقت أبواب التوبة و بت أشعر أن درب العودة معسر و أنني مطرودة من رحمة الله
هل تراودك هذه الأحاسيس و الأفكار؟
ألم تعلمي أنه تعالى قد غفر لمن قتل تسعة و تسعين نفساً،
و أن : لله أشد فرحا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته إذا وجدها. صحيح مسلم
و لكن الحق سبحانه قد قال : (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ). العنكبوت2 صحيح أن رحمته سبقت غضبه، و لكنه تعالى قال : (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ .) غافر 3
لقد أذنبتِ طويلاً و أعرضتِ عنه كثيراً ،
أفلا يستحق منك تبياناً لاخلاصك و إثباتاً لصدق عودتك؟
إن حققت شروط التوبة،
غفر لكِ ما مضى، و لكنه سوف يختبر صدق عزمك التوبة
و الندم و الاستغفار خطوة أولى، توقعي بعدها اختباراً من المولى عز و جل
فتنة تتعرضين لها لو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاق صدره وأعيت عليه مذاهبه حتي يعاودها حتي أن كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير لذة يجدها ولا داعية اليها إلا لما يجد من الالم بمفارقتها ...
ولايزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تأزه اليها أزا
وتحرضه عليها وتزعجه عن فراشه ومجلسه اليها قد تكون
فتنتك هذا الضيق المطبق، هذا العذاب الذي لم ينكشف بتوبتك
إما تضعفين و تتناسين عهودك، فتعودين لسابق عهدك بل أشد..
و إما تثبتين و ترغمين نفسك على الطاعات حتى يتقبل الله منك،
فيرسل إليك العون و المدد و يكشف عذابه الأدنى و يقلب قلبك فيصرفه على حبه و يشرح صدرك و يغنيكِ به عن كل عزيز :
اللهم يا رب العالمين و ياااااا أرحم الراحمين، ردنا إليك مرداً جميلاً و ثبتنا و تقبلنا و صرف قلوبنا على طاعتك و اغننا بحلالك عن حرامك و اغننا بك عمن سواك.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين والحمد لله رب العالمين منقول