روعهـ الحرمـان
28-Oct-2007, 04:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])
لكم منى هاذا الموضوع المتعلق بالشعر وهو موضوع منقول واتمنى ان يحوز على رضاكم واتمنى للجميع الفايده ..
ما هو الشعر النبطي؟
(مختصر التاريخ والتسمية والظواهر الفنية)
تمهيد:
يعتبر الشعر النبطي أكثر أنواع الشعر الشعبي العربي انتشاراً سواء على مستوى إنتاجه أو تلقيه، وذلك لأسباب كثيرة، بعضها يعود إلى التاريخ والجغرافيا وبعضها الآخر يرتد إلى خصوصية بنيته الشعرية ذاتها وما لها من صلات بالشعر العربي الفصيح. وهي أمور كلها تطرح أمام متعاطيه، جملة من الأسئلة لا بدّ له كي يتفاعل معه أن يجد لها أجوبة، تُثلجُ يَقِينَهُ، وتفتح له ما انغلق عليه في هذا الشعر، ولعل من أهمّ تلك الأسئلة ما يلي:
-متى نشأ هذا الشعر وأين وكيف؟
-لماذا سمي بالنبطي، وهل أكسبته التسمية خصائص بعينها؟
-ما هي أقسامه وقواعده العامة؟
-ما هي أوزانه وألحانه؟
-ما هي أهمّ المصطلحات المتداولة في حقله؟
تلك أسئلة سنسعى للرّد عليها في هذه العجالة بكثير من الإيجاز والتلخيص، معتمدين على ما أجمعت المصادر النقدية والتاريخية عليه، دون الدخول في التفاصيل، إذْ لمن أرادها العودةُ إلى تلك المصادر وخاصة الدراسة الرائدة التي قام بها الدكتور غسان الحسن، تحت عنوان "الشعر النبطي في منطقة الخليج والجزيرة العربية" وكذا الدراسات التي أنجزها الباحث المتخصص طلال عثمان السعيد وخاصة كتابه "الشعر النبطي – أصوله، فنونه، تطوره" وهما المصدران اللذان سيعتمد عليهما هذا المدخل الوجيز عن الشعر النبطي.
1- تاريخ النشأة والتطور:
تكاد المصادر التاريخية لا تتفق على تاريخ نشأة محدد لهذا الشعر غير أن تتبع بدايات نشأته يمكن أن يتحقق من خلال بدايات ظهور اللهجة العامية في البادية العربية وحلولها محل الفصحى في التداول اليومي وهذا على رأي الدكتور غسان الحسن ما لم يبدأ قبل القرن الرابع الهجري بل إنه لم يكتمل، بحيث يحتمل أن يصاغ به شعر عامي، إلا في أواسط القرن الخامس الهجري ومن هذه الفترة التاريخية نقل ابن خلدون بعض النصوص، فكان ما نقله في مقدمته هو أقدم النصوص الشعرية البدوية المعروفة، إضافة إلى أنها كانت أقرب النصوص إلى البدايات الفعلية لظهور الشعر النبطي.
وقد انتشر هذا الشعر انتشاراً واسعاً في شبه الجزيرة العربية وامتداداتها من اليمن حتى العراق وفي بادية الشام (سوريا، فلسطين، الأردن) وبادية سيناء، وكثر الشعراء الذين يحسنونه وقوي في كل مكان وعلى كل لسان ولعل هذا ما يفسر انتشاره الحديث في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي ومكانته الرفيعة لدى أبنائنا.
ولقد كان لاهتمام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بهذا الشعر بالغ الأثر في ازدهاره في دولة الإمارات العربية المتحدة وكان ذلك الاهتمام هو نواة الاهتمام الرسمي والفردي بهذا الجنس الأدبي ومنطلق المهتمين وقدوتهم، هذا إضافة إلى اهتمام الشعراء أنفسهم به سواء على مستوى الإمارات أو على مستوى الجزيرة العربية بصورة عامة.
2- التسمية:
لقد اختلف الباحثون كثيراً حول سبب تسمية هذا الشعر بالنبطي، ويعود ذلك الخلاف إلى تعدد الدلالات التي تحملها كلمة "نبط"، فمن قائل بأنها نسبة إلى موضع اسمه "وادي نبط" يقع ناحية المدينة المنورة قرب حوراء وأن العرب الذي كانوا يسكنونه هم أول من قال هذا الشعر وهو رأيٌ لا يستقيم لأسباب تاريخية تضيق هذه الورقة عنها، ومن قائل أن أصل تسميته تعود إلى الجذر اللغوي لكلمة "نبط" أي نبع و"استنبط" بمعنى استخرج وهو أمر ليس من السهل قبوله، خاصة أن هذا الشعر لا يمكن القول إنه مستنبط من الشعر الفصيح على الرغم من وشائج القربى بينهما كما سنرى، ولعل أكثر الآراء تماسكاً وحُجِّيَّة ما خلص إليه الدكتور غسان الحسن بعد استعراضه لمختلف الآراء، من أن كلمة "نبطي" في العهد الذي نشأ فيه الشعر النبطي كانت تعني عجمة اللسان وعدم الفصاحة سواء أكان الموصوف بها عربياً أو غير عربي، وهي تسمية منسوبة إلى قوم اسمهم "النبط" من غير العرب كانوا يسكنون سواد العراق وامتد وجودهم جنوباً حتى وصل البحرين، ولذا فقـد سـمي الشعر الذي يخرج عن أصول الفصاحة باسـم "الشعر النبطي".
ومهما اختلفت الآراء حول تاريخ النشأة والتسمية، فإن الذي لا مراء فيه أن هذا الشعر يعتبر أكثر أنواع الشعر الشعبي شبها بالفصيح، سواء على مستوى البنية الإيقاعية أو البنائية، فهو يمتلك أصوله وقواعده وظواهره الفنية والمعنوية تماما كالشعر الفصيح، وله ضوابطه التي يعرفها منتجوه ويقيسون عليها وينتقدون من يخرج عليها بوعي أو بلا وعي، ولعل الفرق الأساسي والجوهري بينه والشعر الفصيح يعود إلى كونه مكتوباً بلغة غير معربة أي أنها لا تعتمد الحركات الإعرابية المعروفة في اللغة الفصحى، وما عدا ذلك فالفروق طفيفة.
- قواعد الشعر النبطي:
لكل شعر قواعده التي يعرف بها، ويكتب على أساسها، وأي إخلال بأية قاعدة من هذه القواعد تفقد هذا الشعر طابعه ويصبح بها دخيلاً.
وللشعر النبطي قواعد تستنج من خلال القصائد النبطية التي قيلت منذ بداية ظهوره على عهد بني هلال ومن يليهم حتى عصرنا الحالي، ويلاحظ أن هذه القصائد النبطية سارت على الطريقة نفسها ، محافظة بذلك على أسلوب الكتابة نفسه دون تغيير حتى أصبحت هذه القواعد أساسيات يكتب بها الشعر النبطي ولا يجوز الخروج عنها أبداً، ويمكن أن نلخص أهم هذه القواعد فيما يلي:
أ- الوزن:
يجب أن تكون القصيدة النبطية موزونة على وزن واحد ويستمر هذا الوزن من بداية القصيدة حتى نهايتها على وزن البحر الذي تنتمي إليه القصيدة ولا يجوز أبداً إخلال الوزن في أحد الأبيات أو إدخال وزن جديد بالقصيدة غير الوزن الذي بني عليه مطلعها "البيت الأول" ويستخلص الوزن من "هيجنة" "شل" القصيدة أي غنائها على بحرها الذي يجب أن يستمر حتى النهاية على أساس المطلع.
ب- القافية:
يجب أن يتقيد الشاعر النبطي بقافية معينة يلتزم بها وتستمر معه من بداية القصيدة حتى نهايتها، والمعروف أن الشعر النبطي أغلبه يكتب على قافيتين لكل شطر قافية وحرف روي متكرر في كل الأبيات
ج - البحر:
يجب أن تكون القصيدة النبطية على بحر معين من بحور الشعر النبطي وهو لحنٌ موسيقيٌ شعريٌ توزن عليه القصيدة وتعرف به.
د – اللغة الشعرية:
لكي يكون الشعر نبطياً فلابد أن تكون لغته نبطية بمعنى أن تستخدم لهجة أهل البادية وهذا لا يعني أن الشعر النبطي يرفض التجديد ولكن لابد من المحافظة على الطابع المميز له وذلك باعتماد لغة وتعابير ومصطلحات أهل البادية وذلك لكي يحتفظ هذا الشعر بنكهته وطابعه المميز حتى يعرف من مجرد السماع دون الحاجة إلى السؤال، أي نوع من الشعر هذا؟ ومن الجدير بالملاحظة أن اللغة ليست وحدها الفيصل في تعريف هذا الشعر وإنما شكله وخصائصه الفنية هما أساس ذلك.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])
يتبـــ ع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])
لكم منى هاذا الموضوع المتعلق بالشعر وهو موضوع منقول واتمنى ان يحوز على رضاكم واتمنى للجميع الفايده ..
ما هو الشعر النبطي؟
(مختصر التاريخ والتسمية والظواهر الفنية)
تمهيد:
يعتبر الشعر النبطي أكثر أنواع الشعر الشعبي العربي انتشاراً سواء على مستوى إنتاجه أو تلقيه، وذلك لأسباب كثيرة، بعضها يعود إلى التاريخ والجغرافيا وبعضها الآخر يرتد إلى خصوصية بنيته الشعرية ذاتها وما لها من صلات بالشعر العربي الفصيح. وهي أمور كلها تطرح أمام متعاطيه، جملة من الأسئلة لا بدّ له كي يتفاعل معه أن يجد لها أجوبة، تُثلجُ يَقِينَهُ، وتفتح له ما انغلق عليه في هذا الشعر، ولعل من أهمّ تلك الأسئلة ما يلي:
-متى نشأ هذا الشعر وأين وكيف؟
-لماذا سمي بالنبطي، وهل أكسبته التسمية خصائص بعينها؟
-ما هي أقسامه وقواعده العامة؟
-ما هي أوزانه وألحانه؟
-ما هي أهمّ المصطلحات المتداولة في حقله؟
تلك أسئلة سنسعى للرّد عليها في هذه العجالة بكثير من الإيجاز والتلخيص، معتمدين على ما أجمعت المصادر النقدية والتاريخية عليه، دون الدخول في التفاصيل، إذْ لمن أرادها العودةُ إلى تلك المصادر وخاصة الدراسة الرائدة التي قام بها الدكتور غسان الحسن، تحت عنوان "الشعر النبطي في منطقة الخليج والجزيرة العربية" وكذا الدراسات التي أنجزها الباحث المتخصص طلال عثمان السعيد وخاصة كتابه "الشعر النبطي – أصوله، فنونه، تطوره" وهما المصدران اللذان سيعتمد عليهما هذا المدخل الوجيز عن الشعر النبطي.
1- تاريخ النشأة والتطور:
تكاد المصادر التاريخية لا تتفق على تاريخ نشأة محدد لهذا الشعر غير أن تتبع بدايات نشأته يمكن أن يتحقق من خلال بدايات ظهور اللهجة العامية في البادية العربية وحلولها محل الفصحى في التداول اليومي وهذا على رأي الدكتور غسان الحسن ما لم يبدأ قبل القرن الرابع الهجري بل إنه لم يكتمل، بحيث يحتمل أن يصاغ به شعر عامي، إلا في أواسط القرن الخامس الهجري ومن هذه الفترة التاريخية نقل ابن خلدون بعض النصوص، فكان ما نقله في مقدمته هو أقدم النصوص الشعرية البدوية المعروفة، إضافة إلى أنها كانت أقرب النصوص إلى البدايات الفعلية لظهور الشعر النبطي.
وقد انتشر هذا الشعر انتشاراً واسعاً في شبه الجزيرة العربية وامتداداتها من اليمن حتى العراق وفي بادية الشام (سوريا، فلسطين، الأردن) وبادية سيناء، وكثر الشعراء الذين يحسنونه وقوي في كل مكان وعلى كل لسان ولعل هذا ما يفسر انتشاره الحديث في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي ومكانته الرفيعة لدى أبنائنا.
ولقد كان لاهتمام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بهذا الشعر بالغ الأثر في ازدهاره في دولة الإمارات العربية المتحدة وكان ذلك الاهتمام هو نواة الاهتمام الرسمي والفردي بهذا الجنس الأدبي ومنطلق المهتمين وقدوتهم، هذا إضافة إلى اهتمام الشعراء أنفسهم به سواء على مستوى الإمارات أو على مستوى الجزيرة العربية بصورة عامة.
2- التسمية:
لقد اختلف الباحثون كثيراً حول سبب تسمية هذا الشعر بالنبطي، ويعود ذلك الخلاف إلى تعدد الدلالات التي تحملها كلمة "نبط"، فمن قائل بأنها نسبة إلى موضع اسمه "وادي نبط" يقع ناحية المدينة المنورة قرب حوراء وأن العرب الذي كانوا يسكنونه هم أول من قال هذا الشعر وهو رأيٌ لا يستقيم لأسباب تاريخية تضيق هذه الورقة عنها، ومن قائل أن أصل تسميته تعود إلى الجذر اللغوي لكلمة "نبط" أي نبع و"استنبط" بمعنى استخرج وهو أمر ليس من السهل قبوله، خاصة أن هذا الشعر لا يمكن القول إنه مستنبط من الشعر الفصيح على الرغم من وشائج القربى بينهما كما سنرى، ولعل أكثر الآراء تماسكاً وحُجِّيَّة ما خلص إليه الدكتور غسان الحسن بعد استعراضه لمختلف الآراء، من أن كلمة "نبطي" في العهد الذي نشأ فيه الشعر النبطي كانت تعني عجمة اللسان وعدم الفصاحة سواء أكان الموصوف بها عربياً أو غير عربي، وهي تسمية منسوبة إلى قوم اسمهم "النبط" من غير العرب كانوا يسكنون سواد العراق وامتد وجودهم جنوباً حتى وصل البحرين، ولذا فقـد سـمي الشعر الذي يخرج عن أصول الفصاحة باسـم "الشعر النبطي".
ومهما اختلفت الآراء حول تاريخ النشأة والتسمية، فإن الذي لا مراء فيه أن هذا الشعر يعتبر أكثر أنواع الشعر الشعبي شبها بالفصيح، سواء على مستوى البنية الإيقاعية أو البنائية، فهو يمتلك أصوله وقواعده وظواهره الفنية والمعنوية تماما كالشعر الفصيح، وله ضوابطه التي يعرفها منتجوه ويقيسون عليها وينتقدون من يخرج عليها بوعي أو بلا وعي، ولعل الفرق الأساسي والجوهري بينه والشعر الفصيح يعود إلى كونه مكتوباً بلغة غير معربة أي أنها لا تعتمد الحركات الإعرابية المعروفة في اللغة الفصحى، وما عدا ذلك فالفروق طفيفة.
- قواعد الشعر النبطي:
لكل شعر قواعده التي يعرف بها، ويكتب على أساسها، وأي إخلال بأية قاعدة من هذه القواعد تفقد هذا الشعر طابعه ويصبح بها دخيلاً.
وللشعر النبطي قواعد تستنج من خلال القصائد النبطية التي قيلت منذ بداية ظهوره على عهد بني هلال ومن يليهم حتى عصرنا الحالي، ويلاحظ أن هذه القصائد النبطية سارت على الطريقة نفسها ، محافظة بذلك على أسلوب الكتابة نفسه دون تغيير حتى أصبحت هذه القواعد أساسيات يكتب بها الشعر النبطي ولا يجوز الخروج عنها أبداً، ويمكن أن نلخص أهم هذه القواعد فيما يلي:
أ- الوزن:
يجب أن تكون القصيدة النبطية موزونة على وزن واحد ويستمر هذا الوزن من بداية القصيدة حتى نهايتها على وزن البحر الذي تنتمي إليه القصيدة ولا يجوز أبداً إخلال الوزن في أحد الأبيات أو إدخال وزن جديد بالقصيدة غير الوزن الذي بني عليه مطلعها "البيت الأول" ويستخلص الوزن من "هيجنة" "شل" القصيدة أي غنائها على بحرها الذي يجب أن يستمر حتى النهاية على أساس المطلع.
ب- القافية:
يجب أن يتقيد الشاعر النبطي بقافية معينة يلتزم بها وتستمر معه من بداية القصيدة حتى نهايتها، والمعروف أن الشعر النبطي أغلبه يكتب على قافيتين لكل شطر قافية وحرف روي متكرر في كل الأبيات
ج - البحر:
يجب أن تكون القصيدة النبطية على بحر معين من بحور الشعر النبطي وهو لحنٌ موسيقيٌ شعريٌ توزن عليه القصيدة وتعرف به.
د – اللغة الشعرية:
لكي يكون الشعر نبطياً فلابد أن تكون لغته نبطية بمعنى أن تستخدم لهجة أهل البادية وهذا لا يعني أن الشعر النبطي يرفض التجديد ولكن لابد من المحافظة على الطابع المميز له وذلك باعتماد لغة وتعابير ومصطلحات أهل البادية وذلك لكي يحتفظ هذا الشعر بنكهته وطابعه المميز حتى يعرف من مجرد السماع دون الحاجة إلى السؤال، أي نوع من الشعر هذا؟ ومن الجدير بالملاحظة أن اللغة ليست وحدها الفيصل في تعريف هذا الشعر وإنما شكله وخصائصه الفنية هما أساس ذلك.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])
يتبـــ ع