المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : §¤~^~¤§الاســـتـقامــة§¤~^~¤§


*جود*
11-May-2007, 01:16 PM
تعريف الاستقامة

لأئمة الدين في تعريف الاستقامة وحدها ألفاظ وأقوال مختلفة، ذات دلالة واحدة، والأقوال هي2:

1. سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة، فقال: "أن لا تشرك بالله شيئاً".

2. وقال عمر رضي الله عنه: "أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب".

3. وقال عثمان رضي الله عنه: "إخلاص العمل لله".

4. وعرفها علي رضي الله عنه: "بأنها أداء الفرائض".

5. وقال الحسن البصري رحمه الله: "استقاموا على أمر الله، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته".

6. وقال مجاهد رحمه الله: "استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله".

7. وقال ابن زيد وقتادة رحمهما الله: "الاستقامة على طاعة الله".

8. وقال سفيان الثوري رحمه الله: "العمل على وفاق القول".

9. وقال الربيع بن خيثم رحمه الله: "الإعراض عما سوى الله".

10. وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: "الزهد في الفانية، والرغبة في الباقية".

11. وقال ابن تيمية رحمه الله: "الاستقامة على محبة الله وعبوديته، وعدم الالتفات عنه يمنة أويسرى".

12. وقال شيخ الإسلام الهروي رحمه الله: "الاجتهاد في اقتصاد".

ما الذي يعين على تحقيق الاستقامة؟

الاستقامة على أمر الله نعمة عظيمة، ودرجة رفيعة، ومنة عالية، فتحقيقها يحتاج إلى جد، واجتهاد، وصبر، واحتساب، ودعاء، وتضرع، وإخبات، وتوفيق، واحتراز.

أهم المعينات على تحقيق ذلك بعد توفيق الله عز وجل ما يأتي:

أولاً: الدعاء والتضرع، وسؤالها بجد وإخلاص، ولأهمية ذلك أمرنا بقراءة الفاتحة في كل ركعة، لما فيها من سؤال الصراط المستقيم المخالف لأصحاب الجحيم.

فالدعاء هو العبادة، وهو سلاح المستضعفين، وعدة الصالحين، ولا يعجز عنه إلا المخذولين، فالله سبحانه وتعالى مالك الهداية والاستقامة، فلا تُطلب إلا من مالكها.

ثانياً: الاشتغال بالعلم الشرعي، فالعلم قائد والعمل تبع له: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ"10، فأمر بالعلم قبل العمل.

وينبغي أن يبدأ بصغار العلم قبل كباره، ويشرع في الأهم ثم المهم، وأن يتلقى من مشايخ أهل السنة الموثوق بدينهم وعقيدتهم وعلمهم، "إن هذا العلم دين، فانظروا ممن تأخذون دينكم"، كما قال مالك وغيره.

ثالثاً: الحرص على التمسك بالسنة، فهي سفينة النجاة، والحذر كل الحذر من البدع والاقتراب من المبتدعين، فإن ذلك هو الداء العظيم، والضلال المبين، بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"، وفي رواية: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، كما جاء في الصحيح، فمن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

رابعاً: مراقبة الله في السر والعلن.

خامساً: مجاهدة النفس، والهوى، والشيطان، وعدم الغفلة عن ذلك، ومحاسبتها في كل وقت وحين، وعلى الجليل والحقير.

سادساً: الإكثار من تلاوة القرآن، ومحاولة حفظه أوما تيسر منه، والمداومة على ورد ثابت.

سابعاً: الإكثار من ذكر الله عز وجل، والمداومة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار وأدعية المناسبات المختلفات، فمن لم يوفق للغزو والجهاد، ولا لصيام الهواجر وقيام الليالي، فلا يفوتنه أن يعوض عن ذلك بلسانه.

فقد روي مرفوعاً وموقوفاً كما قال ابن رجب الحنبلي11 رحمه الله: "من فاته الليل أن يكابده، وبخل بماله أن ينفقه، وجبن عن عدوه أن يقاتله، فليكثر من "سبحان الله وبحمده"، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب أوفضة ينفقه في سبيل الله عز جل".

ويغني عنه ما في الصحيح: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله".

ثامناً: الحرص على سلامة القلب، والحذر من أمراض القلب المعنوية، كالحسد، والرياء، والنفاق، والشك، والحرص، والطمع، والعُجْب، والكِبْر، وطول الأمل، وحب الدنيا، فإنها أخطر من أمراضه الحسية، وهي سبب لكل رزية.

تاسعاً: التقلب بين الخوف والرجاء، في حال الصحة والشباب يغلب جانب الخوف، وعند المرض ونزول البلاء وعند الاحتضار يغلب جانب الرجاء.

عاشراً: مزاحمة العلماء بالركب، والقرب منهم، والحرص على الاستفادة منهم، واقتباس الأدب والسلوك قبل العلم والمعرفة.

أحد عشر: دراسة السيرة النبوية، وتراجم الأصحاب والعلماء، يعين على تزكية النفوس والترقي بها، "فإن التشبه بالرجال فلاح".

الثاني عشر: الحرص على معاشرة الأخيار، فالمرء على دين خليله، والطيورعلى أشكالها تقع، "الأَخِلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ"12.

الثالث عشر: الإكثار من ذكر الموت وتوقعه في كل وقت وحين، فهو أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.

الرابع عشر: القناعة بما قسم الله، والرضا بذلك، والنظر إلى من هو دونك وليس إلى من هو أرفع منك في شأن الدنيا، أما في شأن الدين: "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ"13.

الخامس عشر: الخوف والحذر من سوء الخاتمة.

السادس عشر: سؤال الله والاستعاذة به من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

السابع عشر: الاستفادة من الوقت، والحرص عليه، فما العمر إلا أيام، وساعات، وثوان.

الثامن عشر: تجديد التوبة والإنابة، مع تحقيق شروطها والحرص على أن تكون توبة نصوحاً.

مزيون الخبر
11-May-2007, 07:37 PM
هلا وغلا

جود

جزاكي الله خير

تحياتي

مزيون الخبر

*جود*
11-May-2007, 08:52 PM
حياك أخي مزيون

اشكرك على مرورك

*قـوت*
12-May-2007, 09:20 AM
الله يعطيك العافيه

موضوع رائع نحتاج اليه كثيرا


في هذا الزمن الذي غفلت فيه القلوب الا من رحم ربي


فجزاك الله كل خير

الحل الصعب
12-May-2007, 03:03 PM
الله يجزااك خير



تقبلي تحياااتي

*جود*
12-May-2007, 03:56 PM
جزاكم الله كل الخير على مروركم الجميل

جزائري
29-Jul-2007, 02:45 AM
أختى جود جزااك الله خيرا
موضوعك رائع جدا
وقد اعجبنى
مشكورة اختى
وفى إنتظار قادمك